السمرقندي

35

تحفة الفقهاء

فيشترط قبض هذه الزيادة ، في المجلس - حتى لو افترقا قبل قبض الزيادة في مجلس الزيادة : يفسد العقد في حصة الزيادة ، لان الزيادة صارت ثمن الصرف . وفي الحط : تفرقا أول لم يتفرقا ، فهو صحيح ، لان الفضل في خلاف الجنس جائز ، ويجب عليه رد ما حط . ولو باع دينارا ودرهما ، بدرهمين ودينارين - جاز عندنا ، ويصرف الجنس إلى خلاف الجنس ، خلافا لزفر والشافعي . وعلى هذا الخلاف إذا قوبل أبدال من جنسين مختلفين ، بأبدال من جنسين مختلفين ، في أموال الربا ، في المكيل والموزون : فإنه يصرف الجنس إلى خلاف الجنس ، والمسألة معروفة . ولو كسر حلية سيف ، أو سوارا : فإنه يضمن قيمة الصياغة - بخلاف جنسه ، لأن هذه جودة متقومة ، لحصولها بصنع العباد ، ولكن لا يمكن تضمينه من جنسه ، لأنه يؤدي إلى الربا فيجب التضمين بخلاف الجنس . فصل القرض : جائز فيما له مثل من جنسه لأنه يجب عليه رد المثل . والأجل في القرض باطل ، شرط في الأصل ، أو طرأ عليه ، لان أخذ مثل القرض كعين القرض فيكون فاضلا في العين وهو باطل . ولو استقرض فلوسا أو دراهم ، ثم كسدت : فعند أبي حنيفة يجب عليه رد مثلها ، عند أبي يوسف ومحمد : رد قيمتها ، لكن عند أبي يوسف تعتبر القيمة يوم القرض ، وعند محمد في آخر وقت نفاقها قبل أن تكسد ، وهذا كالاختلاف بينهما فيمن غصب مثليا وانقطع : قال أبو يوسف : تجب قيمته يوم الغصب ، وعند محمد : يوم الانقطاع . فإذا باع الفلوس بخلاف جنسها : فإنها لا تتعين إن كان ما يقابلها من العروض بمنزلة الدراهم ، وإن كان ما يقابلها من الدراهم والدنانير لا